الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

191

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

[ مسألة - 13 ] : في علة الشكر يقول الشيخ الجنيد البغدادي قدس الله سره : « الشكر فيه علة : وهي طلب المزيد ، وذلك وقوف مع حظ النفس » « 1 » . [ مسألة - 14 ] : في ترك الشكر يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « إذا أدى الإنسان شكر رب النعمة بفصولها من غير طلب الزيادة ، فكأنه ترك ما يعطيه الشكر ، وما يقتضيه طبع النفوس بذاتها من طلب زيادات النعم ، ولا يمنع هنا كون الحق سمعه وبصره أن يكون تاركاً لطلب الزيادة ، إذا كان الحق لا ينقصه شيء ، فإن الله قد اتصف بكونه شاكراً أو شكوراً ، أو طلب الزيادة من أعمالنا من كونه شكوراً ، فتعين علينا بل وجب أن نعطي الشكر الإلهي حقه ، وهو الزيادة منا فيما شكر منا ، والزيادة : عبادات سواء كان ذلك تركاً أو عملًا . فترك الشكر برؤية العمل من الإنسان ، ترك صحيح لحق الشكر الذي يجب له ، وهذا مقام العموم ، فيصح ترك الشكر من العامة من أهل الله » « 2 » . [ مسألة - 15 ] : فيما يستلزم الوصول إلى الشكر الحقيقي يقول الشيخ عبد الله اليافعي : « الشكر الحقيقي : يستلزم السكر من راح المحبة عند مشاهدة الجمال ، وقد يفضي إلى موت بعض المحبين الهائمين » « 3 » . [ مسألة - 16 ] : في أفضلية الشكر على نِعَم الدفع يقول الإمام القشيري : « الشكر على نعم الدفع أتم من الشكر على نعم النفع ولا يعرف ذلك إلا كل

--> ( 1 ) - الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي جامع الأصول في الأولياء ج 2 ص 239 . ( 2 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 2 ص 203 . ( 3 ) - الشيخ عبد الله اليافعي في فضل المشايخ الصوفية أصحاب المقامات العالية ص 113 .